حضرت زهرا

*درس‎هایی از ازدواج حضرت زهرا و حضرت علی(علیهما‎السلام)*

انجمن: 




از ماجرای ازدواج حضرت علی ‌و حضرت فاطمه‌(علیهماالسلام) نکات بسیار جالبی را می‌آموزیم که اگر خواهان سعادت و پیروی راستین اسلام هستیم، بایستی تا مرز توان تلاش کنیم تا مراحل اول ازدواج بر مبنای صحیحی صورت گیرد،

و دوم آن که ساده‌ زیستی در تمام شوون زندگی جامعه و بخصوص ازدواج راه یابد، وگرنه قید و بندهای اجتماعی در امر ازدواج که بیشتر نشأت گرفته از فرهنگ غیر اسلامی و یا ساخته و پرداخته ذهن‌های کوتاه مادی و اشرافی است چون غل و زنجیر بر دست و پای جوانان و والدین آنها می‌افتد و هر روز این غل و زنجیر بزرگتر و سنگین‌تر می‌شود،

تا جایی که امکان هر نوع حرکت صحیحی را می‌گیرد و حیات جامعه را به سوی نابودی می‌کشاند، و بر فساد و نابسامانی‌های روانی و مشکلات اخلاقی می‌افزاید.


نمونه اي از تاريخ تحليل نشده اسلام

متن تاريخ فقط اين مقدار نقل كرده است:
« رسول خدا(ص) رحلت فرمود و عمر شمشير كشيد و در مقابل خانه رسول خدا(ص) ايستاد و گفت: هركس بگويد رسول خدا مرده او را با اين شمشير مي كشم. بدانيد رسول خدا نمرده و مثل حضرت موسي پس از 40 روز بازمي گردد! سپس رفت به مسجد و مردم را تهديد كرد هيچ كس حق ندارد بگويد رسول خدا مرده است!»
اين قطعه از تاريخ بيش از 9 جور نقل شده است اما مضمون همه تقريبا مشابه هم است.

مسند احمد، چاپ جديد، حديث 25313
تاريخ طبري، جلد2، صفحه 442
انساب الاشراف، جلد1، صفحه 565
تاريخ يعقوبي، جلد2، صفحه 105
طبقات، جلد2، صفحه 57 و...
1400 سال است كه قطعات اين قضيه به هم ربط داده نمي شد و هركس جوري تحليل كرده است كه چرا عمر حاضر نبوده مرگ رسول خدا(ص) را قبول كند! اما واقع اين قضيه اين است:
حضرت زهرا(س) فرموده بود تشبيه علي(ع) به هارون از سوي رسول خدا(ص) به اين خاطر بوده كه علي مثل هارون تنها خواهد ماند و اصحاب هم مثل اصحاب موسي(ع) گوساله پرست مي شوند منتها گوساله امت اسلام، ابوبكر و سامري امت، عمر خواهد بود. عمر هم با انكار مرگ رسول خدا(ص) به حضرت زهرا(س) پيام داد اگر وجه شبه تام است پس رسول خدا هم بايد مانند حضرت موسي پس از 40 روز برگردد. لذا عمر مرگ رسول خدا(ص) را بعنوان طعنه بر حضرت زهرا(س) انكار كرد و خواست به جنازه رسول خدا جسارت كند. حضرت زهرا(س) هم به طريقي به عمر فهماند بازگشت محمد(ص) در قالب بازگشت مهدي(عج) تجلّي خواهد كرد.
مستدرك نمازي، ماده سامري

اثبات الهداة، جلد2، صفحه
آیت الله سید حسین موسوی زنجانی


از اینجا دیدم:

http://www.alvadossadegh.com/fa/new-news/74-1388-12-05-17-45-54/9052-1390-02-06-10-45-49.html

عکس /حضور حضرات آیات وحید و صافی گلپایگانی در دسته عزای حضرت زهرا

₪₪ دانلود کتاب - حضرت فاطمه سلام الله علیها ₪₪

انجمن: 

شیعه به عزای فاطمه محزون است
یک دیده به اشک و دیده ای در خون است
ظلم و ستمی که شد به دخت احمد
هر کس که فراموش کند مغبون است


شهادت مظلومانه ام ابيها حضرت فاطمه زهرا (سلام الله علیها) بر شيعيان جهان تسليت باد.

متن خطبه فدكيه حضرت زهرا (سلام الله علیها) در مسجد + ترجمه

انجمن: 

[="Red"]دانلود فایل خطبه فدکیه[/]

[="blue"][="red"]خطبتها عليهاالسلام بعد غصب الفدك[/]
روى انّه لمّا أجمع أبوبكر و عمر علي منع فاطمة عليهاالسلام فدكاً و بلغها ذلك،لاثت خمارها علي رأسها، و اشتملت بجلبابها، و أقبلت في لمّة من حفدتها و نساء قومها، تطأ ذيولها، ما تخرم مشيتها مشية رسول‏اللَّه صلى اللَّه عليه و آله،حتّى دخلت علي أبي‏بكر، و هو في حشد من المهاجرين و الانصار و غير هم، فنيطت دونها ملاءة فجلست، ثم أنّت أنّة أجهش القوم لها بالبكاء، فارتجّ المجلس، ثم أمهلت هنيئة.
حتّى اذا سكن نشيج القوم و هدأت فورتهم، افتتحت الكلام بحمداللَّه و الثناء عليه و الصلاة علي رسوله، فعاد القوم في بكائهم، فلمّا أمسكوا عادت في كلامها فقالت عليهاالسلام:
اَلْحَمْدُلِلَّهِ عَلي ما اَنْعَمَ، وَ لَهُ الشُّكْرُ عَلي ما اَلْهَمَ، وَ الثَّناءُ بِما قَدَّمَ، مِنْ عُمُومِ نِعَمٍ اِبْتَدَاَها، وَ سُبُوغِ الاءٍ اَسْداها، وَ تَمامِ مِنَنٍ اَوْلاها، جَمَّ عَنِ الْاِحْصاءِ عَدَدُها، وَ نَأى عَنِ الْجَزاءِ اَمَدُها، وَ تَفاوَتَ عَنِ الْاِدْراكِ اَبَدُها، وَ نَدَبَهُمْ لاِسْتِزادَتِها بِالشُّكْرِ لاِتِّصالِها، وَ اسْتَحْمَدَ اِلَى الْخَلائِقِ بِاِجْزالِها، وَ ثَني بِالنَّدْبِ اِلى اَمْثالِها.
وَ اَشْهَدُ اَنْ لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، كَلِمَةٌ جَعَلَ الْاِخْلاصَ تَأْويلَها، وَ ضَمَّنَ الْقُلُوبَ مَوْصُولَها، وَ اَنارَ فِي التَّفَكُّرِ مَعْقُولَها، الْمُمْتَنِعُ عَنِ الْاَبْصارِ رُؤْيَتُهُ، وَ مِنَ الْاَلْسُنِ صِفَتُهُ، وَ مِنَ الْاَوْهامِ كَيْفِيَّتُهُ.
اِبْتَدَعَ الْاَشْياءَ لا مِنْ شَىْ‏ءٍ كانَ قَبْلَها، وَ اَنْشَاَها بِلاَاحْتِذاءِ اَمْثِلَةٍ اِمْتَثَلَها، كَوَّنَها بِقُدْرَتِهِ وَ ذَرَأَها بِمَشِيَّتِهِ، مِنْ غَيْرِ حاجَةٍ مِنْهُ اِلى تَكْوينِها، وَ لا فائِدَةٍ لَهُ في تَصْويرِها، اِلاَّ تَثْبيتاً لِحِكْمَتِهِ وَ تَنْبيهاً عَلي طاعَتِهِ، وَ اِظْهاراً لِقُدْرَتِهِ وَ تَعَبُّداً لِبَرِيَّتِهِ، وَ اِعْزازاً لِدَعْوَتِهِ، ثُمَّ جَعَلَ الثَّوابَ عَلي طاعَتِهِ، وَ وَضَعَ الْعِقابَ عَلي مَعْصِيَتِهِ، ذِيادَةً لِعِبادِهِ مِنْ نِقْمَتِهِ وَ حِياشَةً لَهُمْ اِلى جَنَّتِهِ.
وَ اَشْهَدُ اَنَّ اَبي‏مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، اِخْتارَهُ قَبْلَ اَنْ اَرْسَلَهُ، وَ سَمَّاهُ قَبْلَ اَنْ اِجْتَباهُ، وَ اصْطَفاهُ قَبْلَ اَنْ اِبْتَعَثَهُ، اِذ الْخَلائِقُ بِالْغَيْبِ مَكْنُونَةٌ، وَ بِسَتْرِ الْاَهاويلِ مَصُونَةٌ، وَ بِنِهايَةِ الْعَدَمِ مَقْرُونَةٌ، عِلْماً مِنَ اللَّهِ تَعالي بِمائِلِ الْاُمُورِ، وَ اِحاطَةً بِحَوادِثِ الدُّهُورِ، وَ مَعْرِفَةً بِمَواقِعِ الْاُمُورِ.
اِبْتَعَثَهُ اللَّهُ اِتْماماً لِاَمْرِهِ، وَ عَزيمَةً عَلى اِمْضاءِ حُكْمِهِ، وَ اِنْفاذاً لِمَقاديرِ رَحْمَتِهِ، فَرَأَى الْاُمَمَ فِرَقاً في اَدْيانِها، عُكَّفاً عَلي نيرانِها، عابِدَةً لِاَوْثانِها، مُنْكِرَةً لِلَّهِ مَعَ عِرْفانِها.
فَاَنارَ اللَّهُ بِاَبي‏مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و الِهِ ظُلَمَها، وَ كَشَفَ عَنِ الْقُلُوبِ بُهَمَها، وَ جَلى عَنِ الْاَبْصارِ غُمَمَها، وَ قامَ فِي النَّاسِ بِالْهِدايَةِ، فَاَنْقَذَهُمْ مِنَ الْغِوايَةِ، وَ بَصَّرَهُمْ مِنَ الْعِمايَةِ، وَ هَداهُمْ اِلَى الدّينِ الْقَويمِ، وَ دَعاهُمْ اِلَى الطَّريقِ الْمُسْتَقيمِ.
ثُمَّ قَبَضَهُ اللَّهُ اِلَيْهِ قَبْضَ رَأْفَةٍ وَ اخْتِيارٍ، وَ رَغْبَةٍ وَ ايثارٍ، فَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و الِهِ مِنْ تَعَبِ هذِهِ الدَّارِ في راحَةٍ، قَدْ حُفَّ بِالْمَلائِكَةِ الْاَبْرارِ وَ رِضْوانِ الرَّبِّ الْغَفَّارِ، وَ مُجاوَرَةِ الْمَلِكِ الْجَبَّارِ، صَلَّى اللَّهُ عَلي أَبي نَبِيِّهِ وَ اَمينِهِ وَ خِيَرَتِهِ مِنَ الْخَلْقِ وَ صَفِيِّهِ، وَ السَّلامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُاللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ.
ثم التفت الى اهل المجلس و قالت:
اَنْتُمْ عِبادَ اللَّهِ نُصُبُ اَمْرِهِ وَ نَهْيِهِ، وَ حَمَلَةُ دينِهِ وَ وَحْيِهِ، وَ اُمَناءُ اللَّهِ عَلى اَنْفُسِكُمْ، وَ بُلَغاؤُهُ اِلَى الْاُمَمِ، زَعيمُ حَقٍّ لَهُ
فيكُمْ، وَ عَهْدٍ قَدَّمَهُ اِلَيْكُمْ، وَ بَقِيَّةٍ اِسْتَخْلَفَها عَلَيْكُمْ: كِتابُ اللَّهِ النَّاطِقُ وَ الْقُرْانُ الصَّادِقُ، و النُّورُ السَّاطِعُ وَ الضِّياءُ اللاَّمِعُ، بَيِّنَةً بَصائِرُهُ، مُنْكَشِفَةً سَرائِرُهُ، مُنْجَلِيَةً ظَواهِرُهُ، مُغْتَبِطَةً بِهِ اَشْياعُهُ، قائِداً اِلَى الرِّضْوانِ اِتِّباعُهُ، مُؤَدٍّ اِلَى النَّجاةِ اسْتِماعُهُ.
بِهِ تُنالُ حُجَجُ اللَّهِ الْمُنَوَّرَةُ، وَ عَزائِمُهُ الْمُفَسَّرَةُ، وَ مَحارِمُهُ الْمُحَذَّرَةُ، وَ بَيِّناتُهُ الْجالِيَةُ، وَ بَراهينُهُ الْكافِيَةُ، وَ فَضائِلُهُ الْمَنْدُوبَةُ، وَ رُخَصُهُ الْمَوْهُوبَةُ، وَ شَرائِعُهُ الْمَكْتُوبَةُ.
فَجَعَلَ اللَّهُ الْايمانَ تَطْهيراً لَكُمْ مِنَ الشِّرْكِ، وَ الصَّلاةَ تَنْزيهاً لَكُمْ عَنِ الْكِبْرِ، وَ الزَّكاةَ تَزْكِيَةً لِلنَّفْسِ وَ نِماءً فِي الرِّزْقِ، وَ الصِّيامَ تَثْبيتاً لِلْاِخْلاصِ، وَ الْحَجَّ تَشْييداً لِلدّينِ، وَ الْعَدْلَ تَنْسيقاً لِلْقُلُوبِ، وَ طاعَتَنا نِظاماً لِلْمِلَّةِ، وَ اِما مَتَنا اَماناً لِلْفُرْقَةِ، وَ الْجِهادَ عِزّاً لِلْاِسْلامِ، وَ الصَّبْرَ مَعُونَةً عَلَي اسْتيجابِ الْاَجْرِ.
وَ الْاَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ مَصْلِحَةً لِلْعامَّةِ، وَ بِرَّ الْوالِدَيْنِ وِقايَةً مِنَ السَّخَطِ، وَ صِلَةَ الْاَرْحامِ مَنْساءً فِي الْعُمْرِ وَ مَنْماةً لِلْعَدَدِ، وَ الْقِصاصَ حِقْناً لِلدِّماءِ، وَ الْوَفاءَ بِالنَّذْرِ تَعْريضاً لِلْمَغْفِرَةِ، وَ تَوْفِيَةَ الْمَكائيلِ وَ الْمَوازينِ تَغْييراً لِلْبَخْسِ.
وَ النَّهْىَ عَنْ شُرْبِ الْخَمْرِ تَنْزيهاً عَنِ الرِّجْسِ، وَ اجْتِنابَ الْقَذْفِ حِجاباً عَنِ اللَّعْنَةِ، وَ تَرْكَ السِّرْقَةِ ايجاباً لِلْعِصْمَةِ، وَ حَرَّمَ اللَّهُ الشِّرْكَ اِخْلاصاً لَهُ بِالرُّبوُبِيَّةِ.
فَاتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ، وَ لا تَمُوتُنَّ اِلاَّ وَ اَنْتُمْ مُسْلِمُونَ، وَ اَطيعُوا اللَّهَ فيما اَمَرَكُمْ بِهِ وَ نَهاكُمْ عَنْهُ، فَاِنَّهُ اِنَّما يَخْشَي اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ.
ثم قالت:
اَيُّهَا النَّاسُ! اِعْلَمُوا اَنّي فاطِمَةُ وَ اَبي‏مُحَمَّدٌ، اَقُولُ عَوْداً وَ بَدْءاً، وَ لا اَقُولُ ما اَقُولُ غَلَطاً، وَ لا اَفْعَلُ ما اَفْعَلُ شَطَطاً، لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ اَنْفُسِكُمْ عَزيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَريصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنينَ رَؤُوفٌ رَحيمٌ.
فَاِنْ تَعْزُوهُ وَتَعْرِفُوهُ تَجِدُوهُ اَبي دُونَ نِسائِكُمْ،وَ اَخَا ابْنِ عَمّي دُونَ رِجالِكُمْ، وَ لَنِعْمَ الْمَعْزِىُّ اِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ الِهِ.
فَبَلَّغَ الرِّسالَةَ صادِعاً بِالنَّذارَةِ، مائِلاً عَنْ مَدْرَجَةِ الْمُشْرِكينَ، ضارِباً ثَبَجَهُمْ، اخِذاً بِاَكْظامِهِمْ، داعِياً اِلى سَبيلِ رَبِّهِ بِالْحِكْمَةِ و الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ، يَجُفُّ الْاَصْنامَ وَ يَنْكُثُ الْهامَّ، حَتَّى انْهَزَمَ الْجَمْعُ وَ وَ لَّوُا الدُّبُرَ.
حَتَّى تَفَرََّى اللَّيْلُ عَنْ صُبْحِهِ، وَ اَسْفَرَ الْحَقُّ عَنْ مَحْضِهِ، و نَطَقَ زَعيمُ‏الدّينِ، وَ خَرَسَتْ شَقاشِقُ الشَّياطينِ، وَ طاحَ وَ شيظُ النِّفاقِ، وَ انْحَلَّتْ عُقَدُ الْكُفْرِ وَ الشَّقاقِ، وَ فُهْتُمْ بِكَلِمَةِ الْاِخْلاصِ في نَفَرٍ مِنَ الْبيضِ الْخِماصِ.
وَ كُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ، مُذْقَةَ الشَّارِبِ، وَ نُهْزَةَ الطَّامِعِ، وَ قُبْسَةَ الْعِجْلانِ، وَ مَوْطِي‏ءَ الْاَقْدامِ، تَشْرَبُونَ الطَّرْقَ، وَ تَقْتاتُونَ الْقِدَّ، اَذِلَّةً خاسِئينَ، تَخافُونَ اَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِكُمْ، فَاَنْقَذَكُمُ اللَّهُ تَبارَكَ وَ تَعالي بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ الِهِ بَعْدَ اللَّتَيَّا وَ الَّتي، وَ بَعْدَ اَنْ مُنِيَ بِبُهَمِ الرِّجالِ، وَ ذُؤْبانِ الْعَرَبِ، وَ مَرَدَةِ اَهْلِ الْكِتابِ.
كُلَّما اَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ اَطْفَأَهَا اللَّهُ، اَوْ نَجَمَ قَرْنُ الشَّيْطانِ، اَوْ فَغَرَتْ فاغِرَةٌ مِنَ الْمُشْرِكينَ، قَذَفَ اَخاهُ في لَهَواتِها، فَلا يَنْكَفِي‏ءُ حَتَّى يَطَأَ جِناحَها بِأَخْمَصِهِ، وَ يَخْمِدَ لَهَبَها بِسَيْفِهِ، مَكْدُوداً في ذاتِ اللَّهِ، مُجْتَهِداً في اَمْرِ اللَّهِ، قَريباً مِنْ رَسُولِ‏اللَّهِ، سَيِّداً في اَوْلِياءِ اللَّهِ، مُشَمِّراً ناصِحاً مُجِدّاً كادِحاً، لا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ.
وَ اَنْتُمَ في رَفاهِيَّةٍ مِنَ الْعَيْشِ، و ادِعُونَ فاكِهُونَ آمِنُونَ، تَتَرَبَّصُونَ بِنَا الدَّوائِرَ، وَ تَتَوَكَّفُونَ الْاَخْبارَ، وَ تَنْكُصُونَ عِنْدَ النِّزالِ، وَ تَفِرُّونَ مِنَ الْقِتالِ.
فَلَمَّا اِختارَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ دارَ اَنْبِيائِهِ وَ مَأْوى اَصْفِيائِهِ، ظَهَرَ فيكُمْ حَسْكَةُ النِّفاقِ، وَ سَمَلَ جِلْبابُ الدّينِ، وَ نَطَقَ كاظِمُ الْغاوينَ، وَ نَبَغَ خامِلُ الْاَقَلّينَ، وَ هَدَرَ فَنيقُ الْمُبْطِلينَ، فَخَطَرَ في عَرَصاتِكُمْ، وَ اَطْلَعَ الشَّيْطانُ رَأْسَهُ مِنْ مَغْرَزِهِ، هاتِفاً بِكُمْ، فَأَلْفاكُمْ لِدَعْوَتِهِ مُسْتَجيبينَ، وَ لِلْغِرَّةِ فيهِ مُلاحِظينَ، ثُمَّ اسْتَنْهَضَكُمْ فَوَجَدَكُمْ خِفافاً، وَ اَحْمَشَكُمْ فَاَلْفاكُمْ غِضاباً، فَوَسَمْتُمْ غَيْرَ اِبِلِكُمْ، وَ وَرَدْتُمْ غَيْرَ مَشْرَبِكُمْ.
هذا، وَ الْعَهْدُ قَريبٌ، وَالْكَلْمُ رَحيبٌ، وَ الْجُرْحُ لَمَّا يَنْدَمِلُ، وَ الرَّسُولُ لَمَّا يُقْبَرُ، اِبْتِداراً زَعَمْتُمْ خَوْفَ الْفِتْنَةِ، اَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا، وَ اِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحيطَةٌ بِالْكافِرينَ.
فَهَيْهاتَ مِنْكُمْ، وَ كَيْفَ بِكُمْ، وَ اَنَّى تُؤْفَكُونَ، وَ كِتابُ اللَّهِ بَيْنَ اَظْهُرِكُمْ، اُمُورُهُ ظاهِرَةٌ، وَ اَحْكامُهُ زاهِرَةٌ، وَ اَعْلامُهُ باهِرَةٌ، و زَواجِرُهُ لائِحَةٌ، وَ اَوامِرُهُ واضِحَةٌ، وَ قَدْ خَلَّفْتُمُوهُ وَراءَ ظُهُورِكُمْ، أَرَغْبَةً عَنْهُ تُريدُونَ؟ اَمْ بِغَيْرِهِ تَحْكُمُونَ؟ بِئْسَ لِلظَّالمينَ بَدَلاً، وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْاِسْلامِ ديناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ، وَ هُوَ فِي الْاخِرَةِ مِنَ الْخاسِرينِ.
[/]